نجيب الدين السمرقندي
226
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الفضل من الشريان الذي على الصدغ أو الذي خلف الأذن وإنما يتعرف بأن يحسّ كلا منهما فأيّ واحد وجد أشدّ نبضا فالفضل يصعد فيه ويبادر إلى ذلك أي البتر ؛ فإنه عند انصباب الفضل إلى العين ربما بتر الحدقة وبدّدها أي فرّقها بالإمتلاء فيتفرّق النور ويبطل البصر بالواحدة وربما يتأدّى ذلك إلى نزول الماء أو إلى الانتشار على ما بين في الشقيقة أو إلى تكدير البيضية لانصباب الرطوبات الفضلية من أطراف الشرايين إليها واختلاطها بها وإليه الإشارة بقوله فأما تكدير الرطوبة إلى البيضية وإنزال الماء وأحداث الانتشار بعد هذه العلة ، فقلّما يسلم منه المريض فلذلك يجب المبادرة وترك الإهمال في أمر العلاج وأن يقطّر في العين ماء عصا الراعي وشياف ماميثا وحضض وبياض البيض ولبن الجارية مقلاة كلّها مقطّرا عليها دهن الورد وذلك لتسكين الوجع ودفع الحرارة وردع المادة . ويضمد على الصدغين ليمنع الشريان عن الضربان ويمنع الفضل والبخار من الصعود إلى الرأس إذا كان الصعود فيه وصفته بزر الهندباء وبزر الخس ، مكد درهمان ، مرّ ، درهم ؛ حضض ، ثلاثة دراهم ؛ أفيون ، نصف درهم ، يسحق ويعجّن بلعاب بزرقطونا ويطلى على خرقتين على قدر الدرهم ويلزق على الصدغين ويترك حتى يجفّ . وقد يعرض في هذه الطبقة تفرّق الاتصال فينبثّ النور المحصور فيها في جميع أجزاء العين ويختلط بالرطوبات فيعدم الإنسان بصره بغتة وتسمّى هذه العلة انتشار النور في جميع أجزاء العين ولا علاج له .